بذلنـــا الجُهْــدَ والتَّعبـا
ولم نجني سوى العَتَبـا
ومن باضَـتْ لـه الدنيا
جنى من بيضها الذَهَبَا
فضـاع الجهد مسكـوباً
كمـــاءٍ لامــسَ اللَّهَبــا
فلـم يـروي لنـا عَطَشاً
ولا جـوعــاً ولا سَغَبـا
ولا الناطــور أمْهَلَنَــا
وقـد أودِي بـه الغَضَبَــا
هـي اللَّعَنـات أرْسَلَهــا
وألحَــقَ بَعدهـا الشَّجبا
وأرْعَبَنَـــا ... وأرْهَبَنَــــــا
وصَـدَّقَ ظَنُّـــهُ الكَذِبَــا
بأنَّـا نَسِرِقُ الأعنـــابَ
إن في الحقـلِ مِنْ عَنَبَا
و لـم يــدري لغفلتــــهِ
حَـراكَ النجـم والشهبـا
ثمارُ الحقلِ قد فَسَـدَتْ
بُعَيــدَ المـوســم الجَـدِبا
ولم يبقَ بهـذا الحقـل
إلا يـابِـــسَ الكَــــرَبـا
وقد جئنــا لحفـر البئـر
كي يسقي ، به الرطبـا