القصائدكلمة رأسالأمسية الشعريةكلمة الموقع
جمال الساير
مقالاتتغريداتصحافة وإعلامتواصل معنا

…

جمال الساير

الأقسام

القصائدكلمة رأسكلمة الموقعالأمسية الشعرية

محتوى

مقابلات وندواتأفلام قصيرةأعمال فنيةمقالات

إبداعات

آراءتغريداتصور ومناسباتقال عقليقالوا وقلت

تواصل

صحافة وإعلامتواصل معنا

النشرة البريدية

اشترك ليصلك جديد القصائد

2026 جمال الساير — جميع الحقوق محفوظة

العودة إلى المقالات
مقالات سياسية

يكاد (الحريب) أن يقول خذوني

جمال السايرجمال الساير
١١ يوليو ٢٠٢٦2 دقائق
يكاد (الحريب) أن يقول خذوني

لنتفق بدايةً أن هذا الحدث يُحتمل أن تكون هناك جهات تدعمه من خلف الكواليس، إذ لم تُبدِ أي إعتراضها عليه قبل إقامته، سواء تمت دعوتها إليه أم لم تتم، وقد يُنظر إلى الحدث باعتباره (بالونًا) لجس نبض الشارع الخليجي، لمشروعٍ صهيوني قادم .. لا قدَّر الله !!

حالما تلتقط العين جملة (السردية الخليجية)، يتبادر إلى الذهن جهتان معنيتان بإقامة هذه الفعالية، إما الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تدرك صعوبة توحيد هذه السرديات، خصوصًا فيما يتعلق بالكيان الغاصب، أو الأمانة العامة لمجلس وزراء الكيان الصهيوني، التي تدرك ذلك أيضًا، لكنها قد تسعى ـ من باب التعاون الثقافي المُفَعَّل حالًيا ـ لتزييفها باعتبارها ضليعة في تزييف ضمائر الشعوب !

فدول المجلس، كلٌّ على حدة، لديها تباين سياسي ـ باستثناء موضوع إيران وأمن الخليج المتفق عليه ـ مما يجعل سرديات بعضها متناقضة، فكيف يمكن لمؤتمر يُعقد في دولة خليجية تقيم علاقة مع العدو الصهيوني أن يوحّد (سرديتها المرفوضة خليجيًا)، شعبيًا ورسميًا مع سرديات أخرى تناقضها وتصطدم معها بثوابت الشريعة والقانون والإنسانية؟

ويُثار تساؤل اليوم حول مدى قبول حكومات دول الخليج بأن يُستخدم النهج الصهيوني بتزييف مواقف الشعوب من خلال أفراد لا يحملون أي صفة تمثيلية للشعوب (صاحبة السردية)، فالأسماء المشاركة تبدو معزولة ومثيرة للجدل في أقطارها، ويجمع الغالبية منها قاسم مشترك هو الانفتاح على مشاريع (الصهيونية) في المنطقة، وهو ما قد يطرح تساؤلات كبيرة حول الجهة (الفعلية) المنظمة والمستفيدة من ذلك !!

أما صمت الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عن تصنيع (سردية خليجية مزيفة) تحت سمعه وبصره، كما هو تحت سمع وبصر كل وزراء الخارجية المعنيين بالسردية الخليجية العالمية، فقد يُنظر إليه على أنه موافقة (عن بعد) .. تحفظها لهم ذاكرة التاريخ !!

الملفت حجم الجرأة التي تقف وراء هذا الحدث المثير للجدل، وجرأة المشاركين فيه الذين لم تمنعهم حُمرة الدم في غزة، ولا حُمرة الخجل في الخليج من المشاركة فيه، يبقى القول أن توحيد سرديات الشعوب بدول الخليج لمن يريد تحقيقها، ليس أمامه سوى الديموقراطية لينتخب أبناء الخليج ممثليهم، الذين يحق لهم وحدهم .. الخوض فيها !!

جمال الساير

الكاتب

جمال الساير