القصائدكلمة رأسالأمسية الشعريةكلمة الموقع
جمال الساير
مقالاتتغريداتصحافة وإعلامتواصل معنا

…

جمال الساير

الأقسام

القصائدكلمة رأسكلمة الموقعالأمسية الشعرية

محتوى

مقابلات وندواتأفلام قصيرةأعمال فنيةمقالات

إبداعات

آراءتغريداتصور ومناسباتقال عقليقالوا وقلت

تواصل

صحافة وإعلامتواصل معنا

النشرة البريدية

اشترك ليصلك جديد القصائد

2026 جمال الساير — جميع الحقوق محفوظة

العودة إلى المقالات
مقالات سياسية

حي على خير العمل

جمال السايرجمال الساير
١١ يوليو ٢٠٢٦3 دقائق
حي على خير العمل

كما تشاهدون .. وبإعتبار أن تدخل إيران في سوريا ترك علامة غائرة بالذاكرة العربية والإسلامية، فإن من كان يؤيد سياسة إيران من قبل زوال طغاة سوريا ما زال يؤيدها ومن كان يعارضها ما زال يعارضها حتى اليوم، بمواقفٍ عاطفية أضرّت ولم تنفع، إذ دفعتنا (جميعنا بكل مذاهبنا) لعدم السعي للتقارب كما سعينا للخصومة والفرقة، تجاهلنا جميعًا حجم الفائدة الهائل الذي يمكن أن نجنيه (بالتعاون العميق) بيننا كدول مسلمة عندما تكون علاقتنا (صحيَّة ومتينة) لا تشويش فيها، ولم نلتفت لحقيقة التاريخ حول جيرتنا الباقية، التي لا حاجة عند صلاحها لمنقذٍ يأتينا (بمسافة السكة) ويقطعها على ظهر سلحفاة!

ومع أن الكثيرين يعتقدون أن هذه الفكرة مشروعٌ مُحَرَّم يعارضه الغرب تمامًا كتحرير فلسطين، إلا أننا اليوم أمام فرصة تاريخية نادرة للتصالح في منطقةٍ نتشارك جغرافيتها (بمذاهبنا السنية والشيعية) عبر المواطنة والمعتقد، فعلينا تحمّل مسؤولياتنا واقتناص الفرصة وعدم تفويتها، فالعلاقات الوطيدة لا تُبنى على المجاملات والنفوس مُحتَقنة، وإنما على أرضية راسخةٍ من الصراحة .. ومن الجميع!

إيران التي يُسجَّل عليها انتهاك حقوق (المواطنين) اللبنانيين والسوريين واليمنيين والعراقيين بدعمها وتغليبها طائفةً على طائفة، وخوضها في دماء المسلمين بذرائع أصغر من مقاس الأحداث، وكذلك قيامها بأعمالٍ عدوانية عديدة في دول الخليج بما فيها الاعتداء بالمسيرات والمتفجرات، لا بد من فتح هذا الملف معها لتسويته لتطرح ما لديها ونطرح ما لدينا كمتحاورين على قاعدةٍ سويةٍ (بحفظ حقوق المسلمين لا بالبغي عليهم)، ومن ثَمَّ إغلاقه .. بلا رجعة.

كما أنه من الصراحة ومن الحق الذي أمر الله به، أن نُسجِّل لإيران وقفتها التاريخية في دعم المقاومة الفلسطينية عندما ضاقت على المقاومة الأرض بما رحبت، ولم تجد لها غير إيران عونًا وسندًا، ومن الحق أيضًا الإقرار بأن حرب إسرائيل وأمريكا على جمهورية إيران الإسلامية حربٌ ظالمةٌ جائرة، من عدوٍ لنا مشترك، تستحق به النصرة والدعم أولًا، ثم لنعود (جميعنا) ثانيًا إلى المصارحة الواجبة وبكل تفاصيلها المملة ولكن .. بعد الحرب.

وليست المصارحة بغرض التشفي والانتقام وهدر المزيد من دماء المسلمين، وإنما لتلبية نداء شرع الله بالتصالح الذي لم نولِهِ (جميعنا) قدره من الاهتمام، من أجل حفظ دماء الأمة وتحقيق مصالح المسلمين، بعام جماعة جديد، نبذل فيه ما نستطيع من جهود الطاعة لله أولًا، ونُصلِح بتحقيقه أمورنا وقضايانا، ونعيد اللحمة الإسلامية النقية ـ ما أمكننا ـ لعهدها الراشديّ، عبرَ مؤتمرٍ لرجال الدين والسياسة، يحسم إشكالياتنا العالقة، لنتحصّن بها جميعًا ضد عوادي الزمن وصهاينته، ومن لفَّ لفَّهم... يقول رَبُّنا تعالى :

(وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)

جمال الساير

الكاتب

جمال الساير