القصائدكلمة رأسالأمسية الشعريةكلمة الموقع
جمال الساير
مقالاتتغريداتصحافة وإعلامتواصل معنا

…

جمال الساير

الأقسام

القصائدكلمة رأسكلمة الموقعالأمسية الشعرية

محتوى

مقابلات وندواتأفلام قصيرةأعمال فنيةمقالات

إبداعات

آراءتغريداتصور ومناسباتقال عقليقالوا وقلت

تواصل

صحافة وإعلامتواصل معنا

النشرة البريدية

اشترك ليصلك جديد القصائد

2026 جمال الساير — جميع الحقوق محفوظة

العودة إلى المقالات
مقالات محلية

القبيلة الغائبة

جمال السايرجمال الساير
١١ يوليو ٢٠٢٦2 دقائق
القبيلة الغائبة

معلومٌ أن كثيراً من (التجمعات السياسية) واجهات غير سياسية!! فمجتمعنا تعوّد في تكوينه الأيديولوجيا أو الطبقة الاجتماعية أو للعرق والطائفة والقبيلة، وهي جميعها في ظل (اختلال الديمقراطية) وغياب مؤسسات تمارس دوراً لا يتناسب مع مفهوم المواطنة، ذلك المفهوم الذي كلما اتسع وترسخ في ظل (تفعيل الدولة الديمقراطية) تقلص الدور (الحقيقي) لهذه التجمعات، والناظر للمجتمع الكويتي يلاحظ فاعلية هذه الشرائح بتلك (التجمعات) متجاوزةً بذلك (الشيوخ والأخوية الشيعية وأبناء القبائل والأحزاب الدينية والتجار) بغض النظر عن الواجهة الشكلية للمنتسبين لهذا الحزب أو ذاك.

كثير ممن ذكرت لهم تكتل يجمعهم ويوحد كلمتهم ويسعى لتحقيق مطالبهم (بغض النظر عن شرعيتها)، ومنهم من يمتلك مؤسسات وقنوات فضائية وصحف وأعضاء يمثلونهم في البرلمان لتمرير مطالبهم لمصلحة الوطن، وضمن هذه التقسيم تتساوى شرائح المجتمع الكويتي إلا شريحة واحدة ضائعة في حفلة (الزار) هذه، حيث إن أغلب أعضائها هم خارج كل السياقات التي ذكرتها، وليس لديهم وعاء يجمعهم، وهم شريحة لا يستهان (بعددها) في المجتمع وهي أبناء الحضر (غير مشمولين بأي من تلك الجهات) وإن كان البعض منهم ينتمي لعائلات تجارية.

لم يتمكن أبناء هذه (القبيلة الغائبة) المحروقين على وطنهم من إيجاد رابط يجمعهم للغاية الآن كما فعلت بعض شرائح المجتمع مثل (الكندرة والعوضية)، وهذه الشريحة تمتاز بكبر حجمها فهي تمثل الجزء الفاعل من الطبقة المتوسطة التي تكاد تنقرض، ومن أهم ميزات هذه (القبيلة الغائبة) أنها هي الأقدر على إنجاز (الإصلاح المطلوب) لكونها الأقرب من كافة القوى الفاعلة في المجتمع كالتجار والسلطة والقوى السياسية، وهي بالإضافة لذلك محصنة ضد الاتهامات المعلبة والجاهزة التي يتقاذفها كل الفرقاء عند أول خلاف كما يعلم الجميع!!

أبناء هذه (القبيلة الغائبة) يعملون في (الإدارة الوسطى) في جسد الدولة ويقفون بالطوابير عند مراجعة أي وزارة، يتجرعون أصحاب الوساطات من كل بقية الشرائح ويتعرضون للظلم والغبن في وظائفهم من مسؤوليهم (المتنفذين)، لا يعبثون بمناصب الدولة (إلا ما ندر) حيث لا واسطة لهم، وعندما يأخذ أي تاجر (حضري) مناقصة كبرى يستقبلون (التهنيم) من كل حدب وصوب بإدان عارية، يتهمون بأنهم يقولون (البدو كلهم زوّروا عدوانا) لأنهم يعرفون جيداً من (أكلوا وأكل الوطن معهم)، يتندرون بأنهم (عيال بطنها) وهم أكثر الناس كفراً بها في (زمن الاستحواذ)!!

لو تمعن هؤلاء جيداً لاكتشفوا أن (قلة الحيلة) هي (عروتهم الوثقى) التي تؤهلهم لتأسيس (غرفة القفاري) تغني بشؤونهم ويمكن من خلالها المساهمة في إصلاح شؤون وطنهم، فهم بجانب - شفافهم - لا زاوية يسمعون في كل مناسبة .. قولة و(النعم)!!

جمال الساير

الكاتب

جمال الساير