القصائدكلمة رأسالأمسية الشعريةكلمة الموقع
جمال الساير
مقالاتتغريداتصحافة وإعلامتواصل معنا

…

جمال الساير

الأقسام

القصائدكلمة رأسكلمة الموقعالأمسية الشعرية

محتوى

مقابلات وندواتأفلام قصيرةأعمال فنيةمقالات

إبداعات

آراءتغريداتصور ومناسباتقال عقليقالوا وقلت

تواصل

صحافة وإعلامتواصل معنا

النشرة البريدية

اشترك ليصلك جديد القصائد

2026 جمال الساير — جميع الحقوق محفوظة

العودة إلى المقالات
مقالات سياسية

الهيمنة الصهيونية وخيارات الناخب الأمريكي ------- السبب والحل

جمال السايرجمال الساير
١١ يوليو ٢٠٢٦3 دقائق
الهيمنة الصهيونية وخيارات الناخب الأمريكي  -------  السبب والحل

"ها نحن اليوم نرى السياسي الأمريكي يظن وهو يرفع يده للتصويت لصالح إسرائيل أنه يمارس حرية ضميره ويطبق نبوءات كتابه، بينما هو في الحقيقة ينفذ أجندة وُضعت هوامشها في "إنجيل سكوفيلد" قبل مائة عام" لشخص من عالم البشر القابلين لأن يكونوا معقل السوء ومركز شروره وآفاته !

السبب :

كان إنتشار إنجيل سكوفيلد في 1909م كمستند مرجعي للكتاب المقدس" (Scofield Reference Bible) ، الذي وضع به الناشر سكوفيلد ـ بعد أن تلقى دعماً مالياً من شخصيات صهيونية بارزة في نيويورك مثل صمويل أونترماير ـ ملاحظات مؤلفه القس جون داربي حول (إسرائيل)، على هوامش صفحات الإنجيل فجعل القارئ الأمريكي العادي يظن أن (دعم إسرائيل والصهيونية هو جزء أصيل من كلام الله) وليس مجرد تفسير بشري، وأصبحت هذه النسخة هي الأكثر انتشاراً بين البروتستانت في أمريكا طوال القرن العشرين، بهدف زرع هذه الأفكار في الكنائس الأمريكية لضمان دعم شعبي للمشروع الصهيوني، كما فعل القس بيلي غراهام حتى ظهر اليمين المسيحي كقوة انتخابية ضاربة، وأصبح دعم إسرائيل (اختباراً للإيمان) بالنسبة للمرشح الجمهوري والديمقراطي على حد سواء، خوفاً من غضب ملايين الناخبين المؤمنين بهذه العقيدة، وما لحق ذلك من غسل أدمغة الجنرالات والساسة استراتيجياً عبر شماعات (الشيوعية والإرهاب)، تحرك اليهود الصهاينة الأمريكان منذ البديات لتوفير المال والدعم للمرشحين الذين يحملون نفس رؤيتهم إلى أن تم تأسيس الإيباك في العام 1974، والتي أطلقت يدها في العام 2010 حين حكمت المحكمة العليا بأن للشركات نفس حق الأفراد بحرية التعبير فولدت السوبرباك (Super PACs) القادرة على إسقاط المرشحين وإنجاحهم !!

الحل :

ما كان الخطأ في (وثيقة الحقوق) 1791م التي أضافت تعديلات على الدستور الأمريكي ذاتها، بل الخطأ في تحويل (الحقوق) إلى (سلع) قابلة للبيع والشراء، وهل كان الهدف من حرية الضمير الذي كان من أجل تحرير الإنسان، أن يتم استخدامه في (حرية التمويل) لاستعباد القرار السياسي، الدستورالأمريكي صُمم ليحمي الأقليات من طغيان الأغلبية، لكن النظام تطور وإنحرف ليسمح لأقلية منظمة وممولة (اللوبيات) بأن تمارس طغياناً على أغلبية غير منظمة (الشعب)، فلابد من كسر عمود الخيمة هذا بتجفيف منابع المال السياسي الذي يربط النائب بالممول بدلاً من الناخب، ولا بد من منع تركز ملكية الإعلام والصحافة في يد فئة قليلة تتبنى أجندات محددة كي لا يعزل الناخب الأمريكي وتُغيَّب عنه الحقائق ، ومن الضرورة التمويل العام للانتخابات عبر إعتماد نظام تمويل حكومي للمرشحين يحررهم من سطوة المنظمات مثل (AIPAC)، ولا بد من تفعيل قاعدة البيانات المفتوحة لفضح التمويل المزدوج، بإجبار المرشحين على إعلان كل دولار يتلقونه من جماعات ضغط مرتبطة بقوى أجنبية، وبشكل فوري وواضح في دعاياتهم الانتخابية، ولا بد أيضًا بناء كتل تصويتية بديلة ومؤثرة بتحالفات من الأقليات والشباب، وكسر احتكار السردية عبر الإعلام البديل، والأهم من ذلك عدم إغفال دعم قدامي النواب الإصلاحيين .

جمال الساير

الكاتب

جمال الساير